الرياض، المملكة العربية السعودية – 17 أغسطس 2026م – أصدر منتدى TOURISE اليوم، بالتعاون مع Oxford Economics، تقريرًا جديدًا بعنوان «المرونة في عالم تغيّرت قواعده: إعادة تصميم السياحة لعصر من الاضطرابات الدائمة». ويكشف تحليل شمل 85 أزمة كبرى على مدى عقدين عن نمط واضح؛ ففي عالم تتوالى فيه الصدمات، تتعافى الوجهات التي تتحرك قبل وقوع الاضطرابات بسرعة تصل إلى 1.5 مرة مقارنةً بالوجهات التي تنتظر حتى وقوعها.
وقال معالي وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى TOURISE الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب: «في عالم لا يعود إلى سابق عهده بين أزمة وأخرى، أصبحت الاضطرابات سمة مستمرة في مشهد السياحة العالمي. ويتمثل الاختبار الحقيقي للوجهات في مدى استعدادها للتقلبات، وقدرتها على حماية ثقة المسافرين وضمان استمرارية أعمالها قبل وقوع مثل هذه الأحداث».
ومن خلال دراسة الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، حيث تستحوذ مراكز الربط في الخليج على نحو 14% من حركة العبور العالمية، يقدم التقرير للمستثمرين وصنّاع السياسات إرشادات عملية للتعامل مع واقع أصبحت فيه الاضطرابات أمرًا متكررًا. ومن أبرز النتائج
- ثلاثة سيناريوهات ونتيجة واحدة: التعافي يعتمد على الثقة والترابط والقدرة على تحمّل التكاليف. يستعرض التقرير ثلاثة مسارات محتملة للأزمة الراهنة في الشرق الأوسط. فإذا استمر وقف إطلاق النار، يُتوقع أن ينمو السفر العالمي بنحو 6% في عام 2026م؛ وإذا استؤنفت الأعمال العدائية، فقد يتراجع بنحو 1%؛ أما في حال استمرار الاضطرابات، فقد ينخفض بنحو 3% ويظل ضعيفًا حتى عام 2027م. وفي جميع السيناريوهات، يخلص التقرير إلى أن وتيرة التعافي ترتبط بدرجة أكبر بسرعة استعادة الثقة والترابط والقدرة على تحمّل التكاليف، أكثر من ارتباطها بالأزمة نفسها.
- الثقة تنتقل اليوم أسرع من المسافرين. في عام 2025م، أدت شائعات واسعة الانتشار حول وقوع زلزال ضخم إلى تراجع الحجوزات بنسبة وصلت إلى 50% في بعض أسواق شرق آسيا، رغم عدم استناد تلك الشائعات إلى أي أساس علمي، ما يوضح قدرة المعلومات المضللة على خفض الطلب حتى قبل وقوع أي اضطراب فعلي.
- السياحة تتعافى بوتيرة أسرع، فيما أصبحت الأزمات المنظومية الاختبار الجديد. انخفض متوسط مدة التعافي من نحو 24 شهرًا في أوائل الألفية إلى ما بين 10 و12 شهرًا اليوم. ومع ذلك، بدأت الاضطرابات المتزايدة في تعقيدها وامتدادها عبر عدة دول في إبطاء هذا الاتجاه.
- الاستعداد يتحول إلى ميزة تنافسية. استقبلت المملكة العربية السعودية 37.2 مليون سائح خلال الربع الأول من عام 2026م، بزيادة سنوية بلغت 8% رغم التقلبات الإقليمية، كما حققت مستهدفها المتمثل في استقبال 100 مليون زائر سنويًا قبل موعده بسبع سنوات. ويجسد ذلك كيف يمكن للتنويع في إطار رؤية السعودية 2030 أن يتحول إلى مرونة قابلة للقياس.
وقال آدم ساكس، رئيس Tourism Economics: «أثبت قطاع السياحة العالمي قدرة لافتة على الصمود، مسجلًا رقمًا قياسيًا بلغ 1.52 مليار سائح دولي وافد في عام 2025م، رغم عقد شهد العديد من الكوارث الطبيعية وتلك الناجمة عن عوامل بشرية. والدرس المستفاد هو أن المرونة يمكن بناؤها قبل وقوع الاضطرابات، من خلال الخطوات التي تتخذها الوجهات للاستعداد. وفي عالم لم يعد يعود إلى سابق عهده بين أزمة وأخرى، أصبحت الجاهزية معيارًا أساسيًا للقدرة التنافسية».
يتوفر التقرير كاملًا عبر الرابط
نبذة عن منتدى TOURISE
يُعد منتدى TOURISE المنصة العالمية الرائدة لإعادة تعريف مستقبل السياحة والمساهمة في رسم ملامحه. وأُطلق المنتدى عام 2025م بمبادرة من وزارة السياحة في المملكة، وانعقدت نسخته الافتتاحية في الرياض خلال الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر. وبصفته منصة عالمية تعمل على مدار العام، يجمع منتدى TOURISE قادة من القطاعات الحكومية والأعمال والاستثمار والسياحة والتقنية؛ لتحويل الأفكار الطموحة إلى خطوات عملية، وفتح آفاق الاستثمار، والمساهمة في بناء قطاع سياحي مستدام وعادل ومواكب للمستقبل. فمن هنا، تُرسم ملامح الخمسين عامًا المقبلة للسياحة.
للمزيد من المعلومات
TOURISE.com
وللتواصل الإعلامي
نبذة عن Tourism Economics، إحدى شركات Oxford Economics
تجمع Tourism Economics بين فهم سلوك المسافرين والتحليل الاقتصادي الدقيق، لدعم الوجهات والمستثمرين والمخططين. وتُعد Oxford Economics إحدى أبرز شركات الاستشارات الاقتصادية المستقلة، وتغطي أعمالها أكثر من 200 دولة و100 قطاع صناعي و8,000 مدينة ومنطقة.





